الشيخ محمد الجواهري
257
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
--> ( 1 ) لم يستدل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بالاطلاقات الواردة في صحة العقود حتّى يقال كيف صح له التمسك بها مع أنّه يرى أن شرعية المزارعة على خلاف القاعدة للنص ، بل استدل ( قدس سره ) باطلاقات روايات المزارعة ، ولا شك في صحة تمسكه بها سواء كانت شرعية المزارعة على خلاف القاعدة للنص كما يقوله ( قدس سره ) ، أم كانت على طبق القاعدة كما نقوله نحن للأدلة المتعددة التي ذكرناها في محلها عند تعرض السيد الاُستاذ ( قدس سره ) للقول بأن شرعية المضاربة والمزارعة والمساقاة على خلاف القاعدة للنص ، ومنه ما سيأتي بعد الهامش اللاحق أيضاً . ( 2 ) هذا كما هو استدلال من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على المطلوب هو في نفس الوقت ردّ على ما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه قال : « والمراد من الاطلاق إن كان اطلاق المزارعة فغير ثابت ، وإن كان اطلاق صحة العقود . . . » إلخ المستمسك 13 : 62 طبعة بيروت ، فإن اطلاقات روايات المزارعة واضحة لا ريب فيها ولا مجال لانكارها كما ستأتي هذه الروايات في المسألة 12 ] 3504 [ وسيأتي منا بيان كيفية الاطلاق فيها . ولكن الذي يرد على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو اهماله لهذا الاطلاق في المسألة الآتية في فرض كون الأرض من واحد والعمل من آخر والبذر من ثالث والعوامل من رابع ، بل انكاره له فيها وعدم قبوله صحة المزارعة مع كونها من أربعة أركان ، من أحدهم الأرض ومن الآخر العمل ومن الثالث البذر ومن الرابع العوامل والقوم بعدم شرعيتها ، وسيأتي استدلال الماتن ( قدس سره ) هناك باطلاقات روايات المزارعة ، وهو الصحيح . وسيأتي منّا بيان هذه الروايات وبيان اطلاقها ، وأنه لا فرق في صدق المزارعة لو كان أحد الأربعة من أحدهما والباقي من الآخر ، أي كما لا فرق في صدق المزارعة لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الثاني العوامل والعمل ، وبين أن تكون الأرض من أحد والبذر من آخر والعوامل من ثالث والعمل من رابع ، فإنه بلا شك تصدق المزارعة . ( 3 ) هذا من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) استدلال بالسيرة العقلائية على المطلب في المقام ، وهذا من